Saturday, November 25, 2006

الحجاب ..والمجتمع والدراما

الحجاب.. والمجتمع والدراما


يوجد حولنا بالمجتمع قضايا تفرض علينا ان نناقشها ،وفي الغالب ما ترتبط هذه القضية مع قضايا اخرى وتتلامس معها ، واما عن الحجاب فسنتنناوله من خلال نقطتان وذلك بعيدا عن كونه فريضة اسلامية شرعا ،وكلنا نعلم هذاولاجدال بذلك

الاولى:وهي ارتباط الحجاب والمحجبات بالمجتمع..

المحجبات هن جزء من المجتمع المصري ولا يستطيع احد ان يفصلهن عنه او ينكر ذلك،ولكن ساقص قصة بسيطة قد تعرضت لها توجز ما اريد قوله...

اتذكر يوما في الجامعة وانا وسط زملائي "البنين والبنات" اننا بعد انقضاء يوم من المحاضرات الطويل ،ذهبنا سويا الي حديقة صغيرة بالجامعة وجلسنا مثل باقي الزملاء نتكلم عن الدراسة –لا انسى انني في هذا اليوم كنت اتعامل بتلقائية شديدة وخصوصا مع البنات-واخذنا المترو سويا للعودة الي منازلنا، وفي اليوم التالي رآيت واحدة من اللواتي كن معنا بالامس فذهبت لاسلم عليها ،وامددت يدي للسلام فقالت "اسفة ما بسلمش"،فارجعت يدي وانا في شدة الحرج وقلت لها "انا اسف" ومضيت لتوي،وجلست مع نفسي وقلت هل هذا السلوك قد تغير بين يوم وليلة ،لماذا؟!! واذا كان السلام باليد خطا لما سلمت علي اذا قبل ذلك؟!!وقررت من يومها الا امد يدي للسلام على بنت من الجامعة قبل ان تمد يديها هي اولا،واعتقد ان هذا من حقي بعد التعرض لهذا الموقف المحرج ،ماذا سانتفع انا عندما اسلم على هذه او تلك او لا اسلم البتة ؟!!!.
هل اصبحنا شهوانين في اعين الفتيات الي هذه الدرجة؟!!!! ،الي درجة رفض السلام ،ولكن"كل واحد دماغه مريحاه ،
انا كدة مرتاح من غير سلامات".

لم اكن اتخيل قط ان السلام قد يكون به شيئا شهوانيا الا بعد التعامل مع هؤلاء البشر ، واقول ان الانسان في بعض الاوقات يكون ذهنه نقيا من اي ذنب او شهوة ولكن التعامل مع هؤلاء الناس المتكلفين جدا في تلك الامور وفي تفسيرها قد تفتح عينك على شئ لم تره من قبل ،مثلما
تذهب الي طفل صغير و تقول له" لا تشتم "، وهو لا يعلم ما هي الشتيمة او السب!!!!فتتفتح عيناه على ذلك ...



ثانيا:الحجاب.. والدراما..
يظهر هذا الارتباط بعد ظاهرة عودة الفنانات المحجبات الي الوسط الفني والتمثيل مرة اخرى، وانقسام الاراء حول تآيد هذه العودة والذين يتعاطفون معهن ويقولون "هن احرار" ..بل ان هذا افضل لهن لانهن سوف يخترن ادوارا عن غيرها، وبين الرافض لها رفضا باتا ويوجهون الاسئلة اليهن "لماذا قررتن العودة؟!!" فيجبن"حبا للتمثيل...!"
ولكننا لابد ان نعرض وجهة نظر الفن في تلك المسئلة، ولا بد ان نتفق على ان التمثيل: هو حالة تقمص لشخصية معينة وتجسيد ذلك مع معايشة كاملة للشخصية فهل سيظلن يمثلن ادوار الاناس الطيبين والملائكة دون تمثيل ادوار الشر ،فاين المتعة في ذلك واين حب التمثيل الذي من اجله قررتن العودة.
وانا اوجه لهن سؤالا فنيا بحتا بعيدا عن الدين" هل ترفضين القيام بدور ام بطل بحرب اكتوبر 73 ويرجع لكي جثة ابنك شهيدا ميتا من اجل انك ترفضين ان تقبلي ابنك قبلة تحمل مشاعر الامومة ؟!!" ايكون تدخلك في النص لحذف هذه القبلة لم يتعدى على دراما العرض ....؟!! بلى يعتبر تدخلا سلبيا في الدراما ،اي ام تلك التي لا تقبل ابنها الشهيد قبل دفنه؟!!......
واقول ايضا لهن اذا كنتن تفكرن في هذا اثناء التمثيل ،فعفوا انت لا تمثيلى ولا تعيشي في الشخصية التي "تمثليها".

هذا من ناحية الفن،اما من الناحية الاجتماعية هل تكون هذه القبلة بين الام التى تبلغ من العمر 60 عاما وبين الابن 20 عام بها اي نظرة او شهوة معينة ،هل عندما ارى سيدة عجوز واقفة في المترو لا اقوم لها لالاتظنني "اعاكسها"او انظر لها نظرة ما .اين هذا العقل الذي يقول ان هذه القبلة ليست بدافع الامومة،الا ويكون هناك خللا نفسيا ...!!
اين المصداقية اذا ،وكيف اتابع عملا فنيا ناقصا دراميا" فمن منا لم تقبله امه" واذا استمرن في التمثيل اقول لهن لا تنتظرن اقبال جماهيري علي هذا العمل الناقص فنيا،واذا كان من حقكن ان تمثلن ..فمن حقي ان اغير القناة..

هذا بعيدا كل البعد عن الدين وعن ان الحجاب هو فريضة اسلامية ،وان من حق اى شخص ان يفعل ما يريد في ظل حريته الشخصية،وانا قد
تناولت الموضوع فنيا واجتماعيا بعيدا عن التناول الديني الذي لا يحتاج الي نقاش....

Saturday, November 18, 2006

فقر بالجملة

فقر بالجملة

لم يمتد الفقر الي المجال الاقتصادي والتجاري والصناعي فقط بل امتد الي الانتاج الفني "وخاصة المسرحي" ...فبعد ان كان المسرح القومى يقدم في الموسم المسرحي الواحد اكثر من تسعة عشر عرض، اصبح الان يقدم ثلاث او اربع عروض في الموسم و هذا ليس قاصرا على المسرح القومي ،و انما يمتد الي مسارح الدولة.

لاشك اننا فؤجنا بنهضة مسرحية لا ننكرها خلال السنوات القلائل الماضية منذ ان شغل د.اشرف زكي منصبه،وما جد من اعادة الهيكلة ومن الاهتمام نحو ارجاع جمهور المسرح اليه،وزيادة تقديم العروض ،و اخيرا انشاء اول مهرجان للمسرح بمصر بعد سماع الصرخات من المسرحين على انشاءه ،ولكن كل هذه الانجازات لا تقدم التقدم الملحوظ في الحركة المسرحية المصرية و اكبر دليل على ذلك اعادة عرض العروض القديمة والتي زادت في هذه الايام، مثل "اهلا يا بكوات" للكاتب لنين الرملي واخراج عصام السيد وبطولة عزت العلايلي، حسين فهمي،وعرض" الملك هو الملك" لسعد الله ونوس ،بطولة محمد منير و صلاح السعدني،وايضا عرض "الملك لير " لشكسبير واخراج احمد عبد الحليم ، بطولة العبقري يحيى الفخراني ، واخيرا عرض" اعترافات مجنونة "رؤية واخرج سمير العصفوري ،والذي يعرض حاليا على مسرح الطليعة .
كل هذه العروض انما اعيد عرضها مرة اخرى ربما لاعادة ثقة الجمهور في المسرح مرة اخرى بعد ان انصرف عنه متجها الي السينيما والدراما التليفزيونية، ولكنه ايضا يدل على الفقر في الحركة المسرحية والعجز على تقديم عروض جديدة تستطيع ان تجذب الجمهور وتعيده اليه ثانية .

انما لابد ان نشيد بتلك الحركة المسرحية الموجودة بمسرح الشباب بعد رآسة المخرج الشاب "خالد جلال" له ،وذلك بتقديم الشباب الجديد من خلال عروض جديدة ورؤى جديدة مثل "عرض الملك لير" الذي قدمه مركز الابداع الفني من خلال خمس رؤى مختلفة لخمس مخرجين جدد تبناهم المركز_ بعيدا عن التعرض لنقدها _ ولكنها تعتبر بمثابة الحصى الذي يضرب في الماء الراكد....
وايضا هناك اجتهادات الفرق الخاصة العاشة لخشبة المسرح ، ولكن هذا الانتاج من الفرق الحرة و مسرح الشباب لا يكفي لبناء حركة مسرحية مثل التي رآيناها في الستينات ،لاننا نبحث دوما عن التميز وكيف نكون افضل ونصلح من انفسنا لا ان نقدم عروض فقط.
وبهذا يكون الانتاج المسرحي في مسرح الدولة مصابة بجلطة في شريان الابداع الفني في جسم الدولة ، واذا بقينا هكذا "في كل شريان جلطة"او " نشاهد هذا الفقر" بالجملة من المؤكد اننا سنجلس على كراسى المعوقين .فلابد من تفتيت هذه الجلاطات في كل مجال.

Saturday, November 11, 2006

اتصل الان

.........أتصل الآن.....

(حقق احلامك ..و انسى احزانك..اتصل الآن على 09000555 من اي تليفون أرضي و على 1470 من اي محمول ... "ممكن تكسب عربية بي ام دابليو" او جايزة مالية ممكن توصل الي 100.000جنيه.....ايوة 100.000 جنيه ماتضيعش الفرصة .....اتصل الان وحقق كل اللي بتحلم بيه .......وكل ما تتصل اكتر فرصتك في الفوز تكتر
....
أولآ:
احب ان اقدم اعتذاري عن عدم تقديمها ملحنة او مذاعة بالكليب كما يحدث الان، ولكن ذلك حسب الامكانيات المتاحة امامنا في كتابة المقال...

ما اكثر اعلانات هذه الشركات الوهمية !! وما اكثر وسائل النصب على الشعب المصري الذي يبحث عن اي وسيلة او اي بصيص من الامل يفتح له الباب للدخول الي عالم الغناء الفاحش والارتقاء بمستواه الاجتماعي المضمحل

ان وجود مثل هذه الاعلانات بكثرة بيننا اكبر دليل على انسياق الناس وراء الاحلام والاوهام ،وبنظرة مدققة يمكننا ان نرى ان فئة الشباب هى اكثر الفئات انسياقا وراء هذه الاعلانات ،نتيجة لما وصلنا اليه من ارتفاع نسبة البطالة وانغلاق سوق العمل فى وجه القوى البشرية ،فيتخرج الشاب من كليته ويتخيل انه سيفعل ما لم يفعله احدا غيره ،ولكنه سرعان ما يصطدم بارض الواقع ويصاب بالاحباط والياس، فيبحث عن وسيلة اخرى تحقق له الثراء ةالارتقاء بالمستوى الاجتماعي ،فيفتح التليفزيون ويشاهد احدا يقول له ..."حقق احلامك ..عندما تتصل ب 0900---او 1470 من اي محمول...."وسعر الدقيقة 1.5 جنيه ،ويجده ثمنا هينا من اجل الوصول الي الثراء ،ولكنه يكتشف نفسه يتكلم في المكالمة اكثر من 5 دقائق ،فيدفع الشئ الفلاني لهذه الشركة ويدفع الشئ الفلاني للشركة الاخرى "بحثا وراء تحقيق احلامه"،وانا ادفع ..وانت تدفع ونحقق لهم غرضهم من بيع الاوهام للناس.
مع تطور العصر كان لابد ايضا من وسائل النصب ،فكان الانسان النصاب يخشى ان يظهر بين الناس ،ولكن الان يظهر امامنا على ويترك لنا نمرة تليفونه "شوف البجاحة "...
وكانت الناس تنساق وراء الخزعبلات من اعمال الدجل والزار ومثل هذه الاعمال التي يلجا اليها البعض اعتقادا منهم بانها ستقوم بحل المشكلة بطريقة ما عن طريق" القوى الخفية، وما وراء الطبيعة"،ومع الانفتاح ظهرت عملية الاقتراضات البنكية وتهرب رجال الاعمال من السداد وهروبهم خارج مصر،ومع تطور وسائل الاعلام دخل النصب لبيت كل فرد ،واصبح النصب عيني عينك...من خلال هذه الشركات وهذه الجوائز الوهمية...

وهذه الشركات تعلم جيدا اين تصرف اموالها بحثا وراء الربح لانها تعود اليهم متكاثرة والا ما الذى جعل هذه الاعلانات تزداد ،بل تتضاعف في الفترة الاخيرة بهذه الصورة ...لقد اصبحت تحتل اكثر من 4\3 الاعلانات في قنوات التليفزيون المصري خاصة ،وذلك لهروب المعلنين الي القنوات الفضائية التي تقدم موادا اكثر جاذبية والتي لها جماهير اعرض بكثير....

وعندما تتوجه بالسؤال الي المسؤلين عن التليفزيون المصري في كيفية بث هذه النوعية من الاعلانات ،يقولون انهم مجموعة من المعلنين ويقومون بعرض مادتهم الاعلانية في زمن محدد ومدفوع الاجر ولا يهمنا محتوى مادتهم الاعلانية ، وهذا معناه اننا ربما ننتظر يوما ونشاهد اعلانا عن الخمور بالتليفزيون المصرى ..او شئ قبيل ذلك....


و السؤال..الي متى سنظل نرى هذه الشركات التي لنا الاوهام ...والتي تنصب على الشعب هكذا دون رادع..؟

اذا كنت تريد معرفة اجابة السؤال .........اتصل الان على 09000555 من اى تليفون ارضي او على 1470 من اى محمول ....
سعر الدقيقة 1.5