Monday, December 11, 2006

نقد مسرحي

بقلم:مينا عزت


اعترافات مجنونة مرة اخرى على الطليعة
يقدم لنا صرخة نحو الواقع..........



يقدم لنا سمير العصفوري مسرحية اعترافات مجنونة للمرة الثانية على مسرح الطليعة،وذلك بعد ان قدمها عام 1981 بقاعة صلاح عبد الصبور. وقد تناول في عرضها الاول الاحداث السياسية التي شهدتها مصر عام 1979.وهو يعود بها الينا بعد اعداد الرؤية الجديدة لها ومطابقتها لواقعنا ، من سيطرة القطب الاوحد على مقدرات العالم .

عندما تدخل العرض وترى الديكور- قبل بدء العرض "لان الستار مرفوع كعادة مسرح الطليعة"- ترى انك قد دخلت عنبر في مستشفى وسرعان ما تكتشف انها مستشفى للاماض العقلية "مع الربط باسم العرض" .

ثم يظهر رجل النظام بالمستشفى ،والذي ظهر بشكل كاركاتيري في ملابسه وعضلاته المبالغ فيها ،ممسكا للسوط بيده ،والذي قيل على لسانه كلمات كثيرة واسقاطات على واقعنا السياسي والاجتماعي مثل "نم بالامر،القواعد،القانون".لنرى العنبر تحت يده قد تحول الي سجن في ظل تطبيقه للقواعد التي وضعها مدير المستشفى.

وبداخل العنبر اربعة مجانين ،وهميمثلون فئات المجتمج المختلفة ،منهم "الشيوعي او الماركسي "والذي قام به "هشام الشربيني"،وقد استخدم لزمات كانت قوية جدا في بناء الشخصية وحركته ولدغته في الخاء –ربطا بروسيا موطن الشيوعية-فكان هشام من اكثر العناصر تميزا في العرض.
ثم ياتي العبقري" جميل برسوم"-غول المسرح-ليسرق عينك في تجسيده لشخصية المثقف والمعترض على الحال والمتذبذب بين الشيوعية والليبرالية والتيارات الدينية في رحلة البحث الدائم عن تحقيق احلامه وارضاء ذاته....
وايضا نرى "احمد عقل "في زيه البشواتي وعصر ما قبل الثورة "وهو بذلك يمثل اليمين "،واخيرا جاء "بير السيوفي"في تجسيد للفن والفنان المتآثر بفنه.

وبذلك نرى تجسيد الاربعة مجانين لفئات المجتمع المختلفة،وتعبر المستشفى عن الدولة ،ويكون بالطبع مدير المستشفى هو رئيس الدولة "محمود الحديني "، والذي قد مضى اكثر من 30 عاما في الخدمة،والعاشق للموسيقى اكثر من طبه ،والغير مهتم بالمستشفى بالقدر اللازم ،والذي يتيح الفرصة للدكتورة دينا "نرمين زعزع"للتدخل في سياسة المستشفى واصبحت تنظم شؤنها كما يروق لها مستخدمة للتكنولوجيا المتقدمة.

وتقوم بعملية غسيل مخ للدكتور مع معاونيها في مشهد متميز،ومن ثم تلقي به في نفس العنبرالموحش - او الزنزانة – والذي يضيق به الحال فيطلب الحرية بصرخات قوية فيجد امامه رجل النظام بسوطه الضخم مطبقا لنظامه الذي قد وضعه هو بيده ،بل يصل الامر الي الضرب ،ويخرج الدكتور وهو يصرخ "ضاعت كرامتي"،ثم تظهر دينا في نهاية العرض وهي تقول مونولوج طويل، يوجه لنا فيه العصفوري رسالته واضحة وهي تقول "موتوا في هدوء"،حيث يظهر سيطرة المجتمع الدولي في حياتنا بشكل مباشر والسيطرة على الدولة من خلال موت مدير المستشفى ....

وينتهي العرض على فتح احد المجانين"الفن" لبوابة المستشفى التي فتحتهم على العالم الخارجي،وظهور قرص الشمس في خلفية مبهجة دليل على الانطلاق .

جاء اداء بعض الممثلين اكثر من رائع مثل "جميل برسوم ،هشام الشربيني ،احمد عقل" وجاء اخرون اقل مثل" نرمين زعزع"والتي رايت اخر مونولوج لها مسجل ولا اعلم لماذا؟.... Playback

قد استخدم المخرج الديكور من المدرستين الواقعية والرمزية ،والذي ظهر في مشهد العنبر ومشهد البوابة الاخير ولوحة الشمس ،وايضا جاءت الاستعراضات "اهم ما يميز العرض والرؤية الاخراجية"موظفة بشكل جيد في الدراما ،حيث التعبير عن الحالة العامة من العرض من خلال التعبير الحركي.وجاءت الاضاءة متداخلة وشعرت احيانا انها مهلهلة ولكن ذلك جاء تعبيرا عن تداخل الافكار واصطدام الايديولوجيات مع بعضها من خلال التذبذب الاضائي واللوني طوال العرض.

ومن خلال الاسقاطات التي وضعها سمير العصفوري في رؤيته الاخراجية وربط العرض بالواقع مع كيفية توظيف ذلك ،وجه لنا العصفوري صرخة للصطدام مع واقعنا الذي نهرب منه دوما لنواجه بواقعية، والذي حتما قد وجد تشابها بين العصرين المختلفين لعرض المسرحية ،وبئاا على ذلك قرر تقديمه مرة اخرى على خشبة الطليعة.
نقد مسرحي
بقلم :مينا عزت



هارموني الممثلين افضل عناصر العرض
..... والاخراج متواضع جدا ........

على تلك القاعة الصغيرة –قاعة يوسف ادريس- بمسرح السلام ،قدم لنا مسرح الشباب عرض ماتقلقش ،ماخوذ عن بنك القلق لتوفيق الحكيم و اخراج جمال عبد الناصر .

يقص لنا العرض قصة شابان عاطلان وهما ادهم و شعبان اللذان يبحثا عن عمل ،فيقررا ان يفتحا مشروع يرتزقان منه،وهو عبارة عن بنك للقلق ،ويقومون بمعالجة الناس من مشاكلهم التي تسبب لهم القلق مقابل اجر بسيط يعيشا عليه.الا انهم سرعان ما تورطا مع فتاة قامت بالدخول معهم كشريكة براس المال .
وينتقل مقر البنك الي منطقة راقية ليتوسع نشاطهم الي مستوى اجتماعي اخر،ولكنهما يكتشفا انها تقوم بنشاط مشكوك فيه من قبل جهات اجنبية تقوم بصرف الامال في مقابل معرفة مشاكل هؤلاء البشر وحالتهم النفسية،والمشاكل التي يتعرضون لها....
و تهرب الفتاة عند كشف الامر و يفرج عن ادهم و شعبان بعد ثبات صدق النية عند المحقق،وكما تفتحت لهما الدنيا سريعا ،فسرعان ايضا ما اظلمت في اعينهما ، ووجدا نفسهما في الشارع مرة اخرى ويبحثا عن مشروع جديد.

يقدم العرض مجموعة من الشباب قد وعدنا به خالد جلال المشرف العام على مسرح الشباب و بتقديم دم جديد في مسرح الشباب ،وهم نتاج ورشة مركز الابداع الفني ،من الدفعة الاولى والحالية.

العرض يقوم في اساسه على الهارموني بين الممثلين او التناغم والتلقيف بينهم ،فهو عرض تمثيلي اولا ...
وقد قدم لنا دور ادهم وشعبان كل من ياسر الطوبجي و محمد علي الدين وقد قدما لنا صورة الانسان الساذج البسيط بصورة متميزة ،الذي يبحث دوما عن فرصة عمل ويرتقي بحالته الاجتماعية .
وقد قامت بدور الفتاة "ريم هلال" وقد قدمته بركاكة وضعف وشعرت اثناء العرض ان الدور اكبر من موهبتها ومن امكانيتها ، ورات ايضا التكلف في ملابسهاالعارية اكثر من الازم، وذلك تاثرا بالمسرح الخاص ...واكنه عنصر وضع في العرض المسرحي وكلنا نعلم لماذا؟!!

وكان هناك ايضا ادوار متميزة والتي اداها كل من "عمرو عبد العزيز،تامر ضيائي ،هاني حسن"وقد قاموا بادوار المرضى النفسيين، والذين اتوا من اجل البحث عن علاج لقلقهم وتوترهم ...وقد قاموا بها ببراعة عن طريقة "تمثيل الكركترات" فمازلت اتذكرهم الي الان وانا اكتب...

وقد استخدم المخرج الاغائى كفاصل غنائي وموسيقي بين المشاهد "لمحمد خلف" ، واستخدامها كرابط ولتاكيد المعلومة الي المشاهد ،من خلال اشعار" تامر عفيفي و حسام عبد الله "وكانت تكنيكة مناسبة لجو العرض.

وجاء جمال عبد الناصر متواضع جدا في اخراجه ،فهو يشبه مسرح القطاع الخاص ،وظهر ذلك في خطة الاضاءة البسيطة فكانت موجودة فقط لانارة المسرح،ولم تضف الي العرض شئ،وجاءت الحركة بسيطة واقعية ،ومن المعروف ان الاضاءة و مزنسيه الحركة والموسيقى والسينوغرافيا وباقي عناصر الاخراج - التي في يد المخرج-كاها عناصر يقوم المخرج بتوظيفها في العرض وفي رسم صورة العرض النهائية ،ومن المفترض ان نسال المخرج هل وظف ادواته بافضل صورة لخدمة درامة العرض...

وايجازا اقول انني قد شاهدت عرضا يقوم اولا على التمثيل –الذين يمثلون وهم تاركون ايديهم- والذي ظهر بوضوح من خلال وضع بصماتهم الخاصة على العرض وارتجالاتهم واضافاتهم....فان خالد جلال يعلم جيدا ماذا يفعل عندما يتيح الفرصة لهؤلاء الشباب لاثبات وجودهم....







مواطن درجة عاشرة

مواطن درجة عاشرة

كنت يوما مع صديق لي نتمشى في وسط البلد قبل الدخول لعرض مسرحي ، وقد شاهدت مشهدا لن انساه طوال عمري .... قد شاهدت رجلا يحاول ان يركب الاوتوبيس _ شئ عادي_ ولكن ما شاهدته كان غير عادي ،لان سائق هذا الاوتوبيس لم يتوقف حتى يركب هذا الشخص ،واذ بالرجل يصر على ان يركب ويحاول ان يمسك باليد الحديدية للاوتوبيس وهو يسير بسرعة ليست بقليلة ، وقد شاهدت هذا الرجل وهو يتزحلق على الاسفلت مثل الذي يتزحلق على الجليد ،و الاغرب ان هذا السائق لم يتوقف حتى بعد "مرمطة"هذا الرجل في الشارع وامام الناس وليس هذا فقط بل قد اسرع السائق من سرعة الاوتوبيس.
قد ادهشني هذا المشهد لدرجة انني توقفت انا وصديقى عن السير لنشاهد هذا المشهيد الاليم في واقعه ،ومهما وصفت لك هذا المشهد فلن تراه ملثلما رايته انا ،لان الكلمات عاجزة عن وصف ما رايته عيناي في الشارع....هذا الرجل الذي تزحلق لمدة قد تصل الي 20 ثانية دون اي رحمة من هذا السائق ذو القلب الحجري.

والحقيقة ان هذا المواطن المطحون الذي شاهد الاوتوبيس الذي يريد ان يركبه هو مواطن درجة عاشرة !!!،لانه يركب مواصلات النقل العام كمثل باقي البشر ولايمتلك السيارة الفارهة التي تريحه من هذه المتاعب ،والذي رفض سواق هذا الاوتوبيس ان يتوقف لمدة دقيقة حتى يركب هذا المواطن المطحون ...
والسؤال هل اذا كان هذا الرجل مرتديا بدلة انيقة هل كان سيحدث ما حدث ؟!!
هل اذا كان هذا الرجل سائحا بدلا من هذا المواطن هل كنت ساشاهد نفس المشهد ؟!!! والاجابة معروفة بالطبع وهي اننا نعامل افراد ومواطنين هذه البلد معاملة مواطن درجة عاشرة ،والسائح يعامل معاملة مواطن درجة اولى على العكس من جميع بلدان العالم التي تعامل مواطنيها معاملة من الدرجة الاولى .
ان ما حدث هو جريمة بكل المقايس دون اي مبالغة...نعم جريمة ولابد من معاقبة المقصر ،فمن المسؤل عن هذا ؟!!،ولو افترضنا ان هذا الرجل قد سقط على الارض و الاوتوبيس يسير بهذه السرعة من المؤكد ان هذا الشخص كان سيقع ميتا نتيجة للتقصير فهل سيمر الامر مر الكرام وكانه لم يكن _ تخيل نفسك تموت وانت تحاول ان تصعد الي الاوتوبيس " موته تكسف"_ وهى جريمة ايضا في حق المواطنة ،نعم فقد سردت هذه القصة لاني اريد ان يجاوبني احد اين حقوق مواطنة هذا الرجل ؟!!
وايريد ان يجاوبني احد ايضا عن رد فعلي عندما اسمع ان دولة مثل سويسرا قد انقذت بطة من الموت بسبب حالة التجمد التي وصلت اليها بعد تجمد بركة المياه التي كانت تسبح فيها!!!
هل سنظل صامتين ؟والي متى؟وهل يسمعنا احد؟ ام ان كل هذه مجرد خواطر اكتبها لا يقراها غيري !!

Saturday, November 25, 2006

الحجاب ..والمجتمع والدراما

الحجاب.. والمجتمع والدراما


يوجد حولنا بالمجتمع قضايا تفرض علينا ان نناقشها ،وفي الغالب ما ترتبط هذه القضية مع قضايا اخرى وتتلامس معها ، واما عن الحجاب فسنتنناوله من خلال نقطتان وذلك بعيدا عن كونه فريضة اسلامية شرعا ،وكلنا نعلم هذاولاجدال بذلك

الاولى:وهي ارتباط الحجاب والمحجبات بالمجتمع..

المحجبات هن جزء من المجتمع المصري ولا يستطيع احد ان يفصلهن عنه او ينكر ذلك،ولكن ساقص قصة بسيطة قد تعرضت لها توجز ما اريد قوله...

اتذكر يوما في الجامعة وانا وسط زملائي "البنين والبنات" اننا بعد انقضاء يوم من المحاضرات الطويل ،ذهبنا سويا الي حديقة صغيرة بالجامعة وجلسنا مثل باقي الزملاء نتكلم عن الدراسة –لا انسى انني في هذا اليوم كنت اتعامل بتلقائية شديدة وخصوصا مع البنات-واخذنا المترو سويا للعودة الي منازلنا، وفي اليوم التالي رآيت واحدة من اللواتي كن معنا بالامس فذهبت لاسلم عليها ،وامددت يدي للسلام فقالت "اسفة ما بسلمش"،فارجعت يدي وانا في شدة الحرج وقلت لها "انا اسف" ومضيت لتوي،وجلست مع نفسي وقلت هل هذا السلوك قد تغير بين يوم وليلة ،لماذا؟!! واذا كان السلام باليد خطا لما سلمت علي اذا قبل ذلك؟!!وقررت من يومها الا امد يدي للسلام على بنت من الجامعة قبل ان تمد يديها هي اولا،واعتقد ان هذا من حقي بعد التعرض لهذا الموقف المحرج ،ماذا سانتفع انا عندما اسلم على هذه او تلك او لا اسلم البتة ؟!!!.
هل اصبحنا شهوانين في اعين الفتيات الي هذه الدرجة؟!!!! ،الي درجة رفض السلام ،ولكن"كل واحد دماغه مريحاه ،
انا كدة مرتاح من غير سلامات".

لم اكن اتخيل قط ان السلام قد يكون به شيئا شهوانيا الا بعد التعامل مع هؤلاء البشر ، واقول ان الانسان في بعض الاوقات يكون ذهنه نقيا من اي ذنب او شهوة ولكن التعامل مع هؤلاء الناس المتكلفين جدا في تلك الامور وفي تفسيرها قد تفتح عينك على شئ لم تره من قبل ،مثلما
تذهب الي طفل صغير و تقول له" لا تشتم "، وهو لا يعلم ما هي الشتيمة او السب!!!!فتتفتح عيناه على ذلك ...



ثانيا:الحجاب.. والدراما..
يظهر هذا الارتباط بعد ظاهرة عودة الفنانات المحجبات الي الوسط الفني والتمثيل مرة اخرى، وانقسام الاراء حول تآيد هذه العودة والذين يتعاطفون معهن ويقولون "هن احرار" ..بل ان هذا افضل لهن لانهن سوف يخترن ادوارا عن غيرها، وبين الرافض لها رفضا باتا ويوجهون الاسئلة اليهن "لماذا قررتن العودة؟!!" فيجبن"حبا للتمثيل...!"
ولكننا لابد ان نعرض وجهة نظر الفن في تلك المسئلة، ولا بد ان نتفق على ان التمثيل: هو حالة تقمص لشخصية معينة وتجسيد ذلك مع معايشة كاملة للشخصية فهل سيظلن يمثلن ادوار الاناس الطيبين والملائكة دون تمثيل ادوار الشر ،فاين المتعة في ذلك واين حب التمثيل الذي من اجله قررتن العودة.
وانا اوجه لهن سؤالا فنيا بحتا بعيدا عن الدين" هل ترفضين القيام بدور ام بطل بحرب اكتوبر 73 ويرجع لكي جثة ابنك شهيدا ميتا من اجل انك ترفضين ان تقبلي ابنك قبلة تحمل مشاعر الامومة ؟!!" ايكون تدخلك في النص لحذف هذه القبلة لم يتعدى على دراما العرض ....؟!! بلى يعتبر تدخلا سلبيا في الدراما ،اي ام تلك التي لا تقبل ابنها الشهيد قبل دفنه؟!!......
واقول ايضا لهن اذا كنتن تفكرن في هذا اثناء التمثيل ،فعفوا انت لا تمثيلى ولا تعيشي في الشخصية التي "تمثليها".

هذا من ناحية الفن،اما من الناحية الاجتماعية هل تكون هذه القبلة بين الام التى تبلغ من العمر 60 عاما وبين الابن 20 عام بها اي نظرة او شهوة معينة ،هل عندما ارى سيدة عجوز واقفة في المترو لا اقوم لها لالاتظنني "اعاكسها"او انظر لها نظرة ما .اين هذا العقل الذي يقول ان هذه القبلة ليست بدافع الامومة،الا ويكون هناك خللا نفسيا ...!!
اين المصداقية اذا ،وكيف اتابع عملا فنيا ناقصا دراميا" فمن منا لم تقبله امه" واذا استمرن في التمثيل اقول لهن لا تنتظرن اقبال جماهيري علي هذا العمل الناقص فنيا،واذا كان من حقكن ان تمثلن ..فمن حقي ان اغير القناة..

هذا بعيدا كل البعد عن الدين وعن ان الحجاب هو فريضة اسلامية ،وان من حق اى شخص ان يفعل ما يريد في ظل حريته الشخصية،وانا قد
تناولت الموضوع فنيا واجتماعيا بعيدا عن التناول الديني الذي لا يحتاج الي نقاش....

Saturday, November 18, 2006

فقر بالجملة

فقر بالجملة

لم يمتد الفقر الي المجال الاقتصادي والتجاري والصناعي فقط بل امتد الي الانتاج الفني "وخاصة المسرحي" ...فبعد ان كان المسرح القومى يقدم في الموسم المسرحي الواحد اكثر من تسعة عشر عرض، اصبح الان يقدم ثلاث او اربع عروض في الموسم و هذا ليس قاصرا على المسرح القومي ،و انما يمتد الي مسارح الدولة.

لاشك اننا فؤجنا بنهضة مسرحية لا ننكرها خلال السنوات القلائل الماضية منذ ان شغل د.اشرف زكي منصبه،وما جد من اعادة الهيكلة ومن الاهتمام نحو ارجاع جمهور المسرح اليه،وزيادة تقديم العروض ،و اخيرا انشاء اول مهرجان للمسرح بمصر بعد سماع الصرخات من المسرحين على انشاءه ،ولكن كل هذه الانجازات لا تقدم التقدم الملحوظ في الحركة المسرحية المصرية و اكبر دليل على ذلك اعادة عرض العروض القديمة والتي زادت في هذه الايام، مثل "اهلا يا بكوات" للكاتب لنين الرملي واخراج عصام السيد وبطولة عزت العلايلي، حسين فهمي،وعرض" الملك هو الملك" لسعد الله ونوس ،بطولة محمد منير و صلاح السعدني،وايضا عرض "الملك لير " لشكسبير واخراج احمد عبد الحليم ، بطولة العبقري يحيى الفخراني ، واخيرا عرض" اعترافات مجنونة "رؤية واخرج سمير العصفوري ،والذي يعرض حاليا على مسرح الطليعة .
كل هذه العروض انما اعيد عرضها مرة اخرى ربما لاعادة ثقة الجمهور في المسرح مرة اخرى بعد ان انصرف عنه متجها الي السينيما والدراما التليفزيونية، ولكنه ايضا يدل على الفقر في الحركة المسرحية والعجز على تقديم عروض جديدة تستطيع ان تجذب الجمهور وتعيده اليه ثانية .

انما لابد ان نشيد بتلك الحركة المسرحية الموجودة بمسرح الشباب بعد رآسة المخرج الشاب "خالد جلال" له ،وذلك بتقديم الشباب الجديد من خلال عروض جديدة ورؤى جديدة مثل "عرض الملك لير" الذي قدمه مركز الابداع الفني من خلال خمس رؤى مختلفة لخمس مخرجين جدد تبناهم المركز_ بعيدا عن التعرض لنقدها _ ولكنها تعتبر بمثابة الحصى الذي يضرب في الماء الراكد....
وايضا هناك اجتهادات الفرق الخاصة العاشة لخشبة المسرح ، ولكن هذا الانتاج من الفرق الحرة و مسرح الشباب لا يكفي لبناء حركة مسرحية مثل التي رآيناها في الستينات ،لاننا نبحث دوما عن التميز وكيف نكون افضل ونصلح من انفسنا لا ان نقدم عروض فقط.
وبهذا يكون الانتاج المسرحي في مسرح الدولة مصابة بجلطة في شريان الابداع الفني في جسم الدولة ، واذا بقينا هكذا "في كل شريان جلطة"او " نشاهد هذا الفقر" بالجملة من المؤكد اننا سنجلس على كراسى المعوقين .فلابد من تفتيت هذه الجلاطات في كل مجال.

Saturday, November 11, 2006

اتصل الان

.........أتصل الآن.....

(حقق احلامك ..و انسى احزانك..اتصل الآن على 09000555 من اي تليفون أرضي و على 1470 من اي محمول ... "ممكن تكسب عربية بي ام دابليو" او جايزة مالية ممكن توصل الي 100.000جنيه.....ايوة 100.000 جنيه ماتضيعش الفرصة .....اتصل الان وحقق كل اللي بتحلم بيه .......وكل ما تتصل اكتر فرصتك في الفوز تكتر
....
أولآ:
احب ان اقدم اعتذاري عن عدم تقديمها ملحنة او مذاعة بالكليب كما يحدث الان، ولكن ذلك حسب الامكانيات المتاحة امامنا في كتابة المقال...

ما اكثر اعلانات هذه الشركات الوهمية !! وما اكثر وسائل النصب على الشعب المصري الذي يبحث عن اي وسيلة او اي بصيص من الامل يفتح له الباب للدخول الي عالم الغناء الفاحش والارتقاء بمستواه الاجتماعي المضمحل

ان وجود مثل هذه الاعلانات بكثرة بيننا اكبر دليل على انسياق الناس وراء الاحلام والاوهام ،وبنظرة مدققة يمكننا ان نرى ان فئة الشباب هى اكثر الفئات انسياقا وراء هذه الاعلانات ،نتيجة لما وصلنا اليه من ارتفاع نسبة البطالة وانغلاق سوق العمل فى وجه القوى البشرية ،فيتخرج الشاب من كليته ويتخيل انه سيفعل ما لم يفعله احدا غيره ،ولكنه سرعان ما يصطدم بارض الواقع ويصاب بالاحباط والياس، فيبحث عن وسيلة اخرى تحقق له الثراء ةالارتقاء بالمستوى الاجتماعي ،فيفتح التليفزيون ويشاهد احدا يقول له ..."حقق احلامك ..عندما تتصل ب 0900---او 1470 من اي محمول...."وسعر الدقيقة 1.5 جنيه ،ويجده ثمنا هينا من اجل الوصول الي الثراء ،ولكنه يكتشف نفسه يتكلم في المكالمة اكثر من 5 دقائق ،فيدفع الشئ الفلاني لهذه الشركة ويدفع الشئ الفلاني للشركة الاخرى "بحثا وراء تحقيق احلامه"،وانا ادفع ..وانت تدفع ونحقق لهم غرضهم من بيع الاوهام للناس.
مع تطور العصر كان لابد ايضا من وسائل النصب ،فكان الانسان النصاب يخشى ان يظهر بين الناس ،ولكن الان يظهر امامنا على ويترك لنا نمرة تليفونه "شوف البجاحة "...
وكانت الناس تنساق وراء الخزعبلات من اعمال الدجل والزار ومثل هذه الاعمال التي يلجا اليها البعض اعتقادا منهم بانها ستقوم بحل المشكلة بطريقة ما عن طريق" القوى الخفية، وما وراء الطبيعة"،ومع الانفتاح ظهرت عملية الاقتراضات البنكية وتهرب رجال الاعمال من السداد وهروبهم خارج مصر،ومع تطور وسائل الاعلام دخل النصب لبيت كل فرد ،واصبح النصب عيني عينك...من خلال هذه الشركات وهذه الجوائز الوهمية...

وهذه الشركات تعلم جيدا اين تصرف اموالها بحثا وراء الربح لانها تعود اليهم متكاثرة والا ما الذى جعل هذه الاعلانات تزداد ،بل تتضاعف في الفترة الاخيرة بهذه الصورة ...لقد اصبحت تحتل اكثر من 4\3 الاعلانات في قنوات التليفزيون المصري خاصة ،وذلك لهروب المعلنين الي القنوات الفضائية التي تقدم موادا اكثر جاذبية والتي لها جماهير اعرض بكثير....

وعندما تتوجه بالسؤال الي المسؤلين عن التليفزيون المصري في كيفية بث هذه النوعية من الاعلانات ،يقولون انهم مجموعة من المعلنين ويقومون بعرض مادتهم الاعلانية في زمن محدد ومدفوع الاجر ولا يهمنا محتوى مادتهم الاعلانية ، وهذا معناه اننا ربما ننتظر يوما ونشاهد اعلانا عن الخمور بالتليفزيون المصرى ..او شئ قبيل ذلك....


و السؤال..الي متى سنظل نرى هذه الشركات التي لنا الاوهام ...والتي تنصب على الشعب هكذا دون رادع..؟

اذا كنت تريد معرفة اجابة السؤال .........اتصل الان على 09000555 من اى تليفون ارضي او على 1470 من اى محمول ....
سعر الدقيقة 1.5