Saturday, November 18, 2006

فقر بالجملة

فقر بالجملة

لم يمتد الفقر الي المجال الاقتصادي والتجاري والصناعي فقط بل امتد الي الانتاج الفني "وخاصة المسرحي" ...فبعد ان كان المسرح القومى يقدم في الموسم المسرحي الواحد اكثر من تسعة عشر عرض، اصبح الان يقدم ثلاث او اربع عروض في الموسم و هذا ليس قاصرا على المسرح القومي ،و انما يمتد الي مسارح الدولة.

لاشك اننا فؤجنا بنهضة مسرحية لا ننكرها خلال السنوات القلائل الماضية منذ ان شغل د.اشرف زكي منصبه،وما جد من اعادة الهيكلة ومن الاهتمام نحو ارجاع جمهور المسرح اليه،وزيادة تقديم العروض ،و اخيرا انشاء اول مهرجان للمسرح بمصر بعد سماع الصرخات من المسرحين على انشاءه ،ولكن كل هذه الانجازات لا تقدم التقدم الملحوظ في الحركة المسرحية المصرية و اكبر دليل على ذلك اعادة عرض العروض القديمة والتي زادت في هذه الايام، مثل "اهلا يا بكوات" للكاتب لنين الرملي واخراج عصام السيد وبطولة عزت العلايلي، حسين فهمي،وعرض" الملك هو الملك" لسعد الله ونوس ،بطولة محمد منير و صلاح السعدني،وايضا عرض "الملك لير " لشكسبير واخراج احمد عبد الحليم ، بطولة العبقري يحيى الفخراني ، واخيرا عرض" اعترافات مجنونة "رؤية واخرج سمير العصفوري ،والذي يعرض حاليا على مسرح الطليعة .
كل هذه العروض انما اعيد عرضها مرة اخرى ربما لاعادة ثقة الجمهور في المسرح مرة اخرى بعد ان انصرف عنه متجها الي السينيما والدراما التليفزيونية، ولكنه ايضا يدل على الفقر في الحركة المسرحية والعجز على تقديم عروض جديدة تستطيع ان تجذب الجمهور وتعيده اليه ثانية .

انما لابد ان نشيد بتلك الحركة المسرحية الموجودة بمسرح الشباب بعد رآسة المخرج الشاب "خالد جلال" له ،وذلك بتقديم الشباب الجديد من خلال عروض جديدة ورؤى جديدة مثل "عرض الملك لير" الذي قدمه مركز الابداع الفني من خلال خمس رؤى مختلفة لخمس مخرجين جدد تبناهم المركز_ بعيدا عن التعرض لنقدها _ ولكنها تعتبر بمثابة الحصى الذي يضرب في الماء الراكد....
وايضا هناك اجتهادات الفرق الخاصة العاشة لخشبة المسرح ، ولكن هذا الانتاج من الفرق الحرة و مسرح الشباب لا يكفي لبناء حركة مسرحية مثل التي رآيناها في الستينات ،لاننا نبحث دوما عن التميز وكيف نكون افضل ونصلح من انفسنا لا ان نقدم عروض فقط.
وبهذا يكون الانتاج المسرحي في مسرح الدولة مصابة بجلطة في شريان الابداع الفني في جسم الدولة ، واذا بقينا هكذا "في كل شريان جلطة"او " نشاهد هذا الفقر" بالجملة من المؤكد اننا سنجلس على كراسى المعوقين .فلابد من تفتيت هذه الجلاطات في كل مجال.

1 comment:

Anonymous said...

واشمعنى 19 عرض يعني !!!
بس طريقة الكتابة حلوة